شعاع الامل
11-14-2003, 04:10 PM
أبي... أرجوك لا تمت... أبي
هذه قصة حقيقة وقعت في إحدى الليالي
لقد جاء والدها الكبير في السن من المزرعة متأخرا في إحدى الليالي ...
وكان متعبا جدا إثر الطريق الطويل الذي قطعه علما بأنه هو السائق نفسه...
هرعت الفتاة مسرعة نحو غرفة والدها كي تجهز له سريره .. ليرقد
عليه علَّه يخفف عن بعض التعب ...
وبعد أن اغتسل ولبس ملابسا غير تلك التي كان يرتديها .. وتوضأ وصلى ركعتين لوجه الله
ولما فرغ من صلاته أخذت ابنته بيده إلى فراشه بعد أن اتكأ عليها ...
عندها تمدد والدها ، سألته : هل تناولت عشاءك ؟
قال : سأخلد للنوم ، وان كان لنا حياة لغد إن شاء الله سنأكل .. قالت له ابنته : ولكن لا يصح أن تنام
دون أن تتناول شيئا ..
فأشار لها موحيا لها بأنه لا يرغب شيئا ... قالت له ابنته : ما رأيك بكأس لبن .. ابتسم والدها ولم
يجيبها سعدت الفتاة بذلك وذهبت مسرعة نحو المطبخ تناولت كأسا ووضعت به اللبن
ونظرت أسفل الثلاجة ووجدت سلة مليئة بالرطب ..
واستلذت لوالدها سبع تمرات .. وضعتها في طبق وخرجت مسرعة ...
نادتها أختها الصغيرة قائلة لها : تعالي بسرعة وانظري إلى هذا..!!
وما لبثت أن ذهبت إليها أختها .. وقالت : ماذا تريدين إني على عجالة من أمري ..
قالت الأخت الصغيرة : لا عليك خمس دقائق لن تأخذ من وقتك الشيء الكثير..تعالي وانظري المجرم
سوف يقتل بطلة الفيلم .. كانت الأخت تتابع فيلما في جهاز التلفاز...
وقفت الأخت الكبرى وهي تمسك كأس اللبن والتمرات بيدها ولم يتسن لها ان تجلس...
بل ظلت واقفة على ذلك يعجل من المشهد المرعب .. خمس دقائق ثم انتهى ذلك المشهد ..
اعتدلت الأخت الصغرى في جلستها وكأنها مرت بموقف صعب لم تكن تعلم كيف تخرج منه ..
ثم استطردت أنفاسها قائلة : سأحكي لك قصة هذا الفيلم .. في الحقيقة هذا..
ولم تكمل حديثها بل قاطعتها الأخت الكبرى قائلة لها : انتظري قليلا سأذهب
لوالدي أعطيه كأس اللبن هذا ثم آتيك لتقصي علي الفيلم...
وذهبت مسرعة اتجاه غرفة والدها .. وهناك وجدت والدها ساكنا .. اقتربت منه فوجدته قد نام ...
لم تكن تفكر ان توقظه لولا أنها تذكرت ابتسامته لها بأنه يرغب بشرب كأس اللبن ... قالت لنفسها :
سوف أوقظه كي يشرب الكأس .. ثم اتركه ينام ملء جفنيه...
وبدأت بخفة تضع يدها على كتفه وتقول له بصوت مرهف :
أبي .. أبي .. أبي
فلم يجبها..؟؟
أعادت النداء عليه ولكن هذه المرة بصوت مرتفع قليلا ولم يجبها أيضا...
رفعت صوتها أكثر وقالت : أبي هل تسمعني لقد جئتك بكأس لبن بارد ولذيذ وبضع تمرات طيبة
أبي .. أبي ...
اغرورقت عيناها . فبدأت تهز والدها بقوة وتقول : إنها خمس دقائق يا والدي..
خمس دقائق تفرق بيننا.. والله ما كنت اقصد بتأخري إنها زينب هي اللتي أخرتني
أبي .. أرجوك .. لا تمت وأنت غاضب أرجــــوك..
وسار الحزن في الأجواء .. تتخلله شهقات الأسف والحسرة ...
أسف وحسرة على حال الوالد .. لا .. بل هي تعلم بأن والدها رجل خير...
وإن شاء الله سيتوفاه برحمته .. التي تعلو كل رحمة ..
لكنها تبكي حزنا .. ألما وحسرة أسفا .. لحالها .. فلقد حرمت نفسها من أن
تبر بوالدها في آخر لحظـة من حياته .. فنزعت من نفسها أجرا كاد يكتب لها...
اللهم لا اعتراض على حكمتك وقضائك وقدرك...
إنما اعتراض على حالنا .. فنحن نتهاون بالساعات والأيام والأشهر
والسنيـن .. دون أن نفيق من غفلتنا ...
فهذه خمس دقائق فقط وقفتها أمام منتزع البركات ذلك الملهي التلفزيون ... فارق فيها والدها الحياة
دون وداع ،،
ولا حول ولا قوة لا بالله
هذه قصة حقيقة وقعت في إحدى الليالي
لقد جاء والدها الكبير في السن من المزرعة متأخرا في إحدى الليالي ...
وكان متعبا جدا إثر الطريق الطويل الذي قطعه علما بأنه هو السائق نفسه...
هرعت الفتاة مسرعة نحو غرفة والدها كي تجهز له سريره .. ليرقد
عليه علَّه يخفف عن بعض التعب ...
وبعد أن اغتسل ولبس ملابسا غير تلك التي كان يرتديها .. وتوضأ وصلى ركعتين لوجه الله
ولما فرغ من صلاته أخذت ابنته بيده إلى فراشه بعد أن اتكأ عليها ...
عندها تمدد والدها ، سألته : هل تناولت عشاءك ؟
قال : سأخلد للنوم ، وان كان لنا حياة لغد إن شاء الله سنأكل .. قالت له ابنته : ولكن لا يصح أن تنام
دون أن تتناول شيئا ..
فأشار لها موحيا لها بأنه لا يرغب شيئا ... قالت له ابنته : ما رأيك بكأس لبن .. ابتسم والدها ولم
يجيبها سعدت الفتاة بذلك وذهبت مسرعة نحو المطبخ تناولت كأسا ووضعت به اللبن
ونظرت أسفل الثلاجة ووجدت سلة مليئة بالرطب ..
واستلذت لوالدها سبع تمرات .. وضعتها في طبق وخرجت مسرعة ...
نادتها أختها الصغيرة قائلة لها : تعالي بسرعة وانظري إلى هذا..!!
وما لبثت أن ذهبت إليها أختها .. وقالت : ماذا تريدين إني على عجالة من أمري ..
قالت الأخت الصغيرة : لا عليك خمس دقائق لن تأخذ من وقتك الشيء الكثير..تعالي وانظري المجرم
سوف يقتل بطلة الفيلم .. كانت الأخت تتابع فيلما في جهاز التلفاز...
وقفت الأخت الكبرى وهي تمسك كأس اللبن والتمرات بيدها ولم يتسن لها ان تجلس...
بل ظلت واقفة على ذلك يعجل من المشهد المرعب .. خمس دقائق ثم انتهى ذلك المشهد ..
اعتدلت الأخت الصغرى في جلستها وكأنها مرت بموقف صعب لم تكن تعلم كيف تخرج منه ..
ثم استطردت أنفاسها قائلة : سأحكي لك قصة هذا الفيلم .. في الحقيقة هذا..
ولم تكمل حديثها بل قاطعتها الأخت الكبرى قائلة لها : انتظري قليلا سأذهب
لوالدي أعطيه كأس اللبن هذا ثم آتيك لتقصي علي الفيلم...
وذهبت مسرعة اتجاه غرفة والدها .. وهناك وجدت والدها ساكنا .. اقتربت منه فوجدته قد نام ...
لم تكن تفكر ان توقظه لولا أنها تذكرت ابتسامته لها بأنه يرغب بشرب كأس اللبن ... قالت لنفسها :
سوف أوقظه كي يشرب الكأس .. ثم اتركه ينام ملء جفنيه...
وبدأت بخفة تضع يدها على كتفه وتقول له بصوت مرهف :
أبي .. أبي .. أبي
فلم يجبها..؟؟
أعادت النداء عليه ولكن هذه المرة بصوت مرتفع قليلا ولم يجبها أيضا...
رفعت صوتها أكثر وقالت : أبي هل تسمعني لقد جئتك بكأس لبن بارد ولذيذ وبضع تمرات طيبة
أبي .. أبي ...
اغرورقت عيناها . فبدأت تهز والدها بقوة وتقول : إنها خمس دقائق يا والدي..
خمس دقائق تفرق بيننا.. والله ما كنت اقصد بتأخري إنها زينب هي اللتي أخرتني
أبي .. أرجوك .. لا تمت وأنت غاضب أرجــــوك..
وسار الحزن في الأجواء .. تتخلله شهقات الأسف والحسرة ...
أسف وحسرة على حال الوالد .. لا .. بل هي تعلم بأن والدها رجل خير...
وإن شاء الله سيتوفاه برحمته .. التي تعلو كل رحمة ..
لكنها تبكي حزنا .. ألما وحسرة أسفا .. لحالها .. فلقد حرمت نفسها من أن
تبر بوالدها في آخر لحظـة من حياته .. فنزعت من نفسها أجرا كاد يكتب لها...
اللهم لا اعتراض على حكمتك وقضائك وقدرك...
إنما اعتراض على حالنا .. فنحن نتهاون بالساعات والأيام والأشهر
والسنيـن .. دون أن نفيق من غفلتنا ...
فهذه خمس دقائق فقط وقفتها أمام منتزع البركات ذلك الملهي التلفزيون ... فارق فيها والدها الحياة
دون وداع ،،
ولا حول ولا قوة لا بالله