المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تجاعيد الزمن


القلم الساحر
11-16-2003, 08:34 AM
سارت تقذ ّ الخطا
ترتقب الصّباح
تتبعه النّظر
كان يقبع في مذكراتها حروفٌ من معزوفة صوته
يخالجها الأمل
ارتمى على وهج قلبها سياطٌ من ألم
يتهادى في مشيته
يتعالى في هرم
يتبختر في صمم
كان واقعاً مرّاً
يهزّ تجاعيد الزّمن
يعانق آه السقم
يردّد لحناً جميلاً كانا يردّدانه سوياً
فيتردد صداه في صدر الحزن
يهبّ هواؤه العذب بنسمات السهر
فيهزّ أغصانها
ويحرّك أشجانها
فيذوب معها ترانيم القمر
وتزأر غضْبى .. أوراق الشجر
لقد تأخّر على غير العادة
كان لايخلف لها موعداً
كان من بنود الاتفاق مهما حصل ألا يتأخر أحد
وبعد أن سحبت بطاقتها من قفصه الصدري
التي طالما ملكت مايترنّم في نفسه
إذا به يتأخّر
ويتأخّر
ثمّ صاح يأسها بصلابة الحجر
بعد أن ارتمت في أحضانها كلّ أوراق اليأس
التي احتضنتها أكوامٌ من رمال الصحراء
كانت قد تكدّست في أدراجٍ صنع قفلها ألق القاء
نعم
حصل ذلك على غير عادة
كانا إذا اختلفا
سابق أحدهما الآخر إلى ذلك المكان المحبّب إلى نفسيهما
والذي تسكنه كلّ الذكريات الجميلة
كلٌ منهما يسابق الثواني ليلتقي بصاحبه
كان ذلك في الماضي
وأمّا الليلة
فقط .. أحزانها هي التي سكنتها
لقد تسرب إليهما تجاعيد الزمن
جلست ترتقب خياله
تتراءى قامته التي قد امتلأت عينها بلقائه
تنظر مرةً إلى اتّجاه حضوره
وتعاين أخرى تلك الوسادة التي طالما ألقاها على رجليه
ليَرْكُز أسفل ساعده فيها واضعاً خدّه على راحتها
ممسكاً بعود الشّجر
ومتفكراً بروحه في جمال الزّهر
مشعلاً نار حروف الوتر
كانت تنظر إلى تلك الوسادة التي يتراقص الحزن على جبهتها
فيعتليها شجن الألم
كانت على هذه الحال
لم تشعر حتّى أهداها الصّباح
باقةً من ورود ضيائه
ترى الشحوب في ألوان انعكاساته
عندما انقطع الأمل
...
لقد أحرقها وقود الشّوق
ذابت دمعتها على وجنتها
بكت
وبكت
ثمّ بكت
لكن دون جدوى
وأخيراً رجعت تقذّ خطاها إلى حيث الألم
...
عندها
أيقنت أنّ الحبّ
بريق جمالٍ يكافحه الألم
تحثو في وجه مدّعيه رياح السّقم
فمن القاتل ياترى ؟!!
ومن المقتول ؟!!
هل أحدهما الضّحيّة
أم كلاهما ؟!

الجــــــوري
11-16-2003, 09:24 AM
القـــــــلم الساحر

نورك طغى على أجوائنا وأنار منتدانا بخيوط الجمال النابعه

من متصفحك وروعه حضورك..

كلماتك جعلت افكارى وذكرياتى تغوص بى فى الماضى جعلتني اتذكر احزاني

ما اجمل تلك اللوحه التي رسمت فيها كل معاني الاحزان

مهما حاولت ان اقدم وصف يليق بهذة الرائعة

أجد حروفي تعجز عن ذالك

بكل حرف سطرت بة هذة الخاطرة أحيي فيك

هذا الأبــداع وجـــمال الــــحرف والــمعنى


ودمت


اختك
الجـــــــوري

aljenaan
11-16-2003, 05:37 PM
اهلا وسهلا اخوي


فعلا كلماتك ساحره جدا


وذووقك ممتاز



ولك احلى واطيب تحيـــــــــه




اخوك الجنـــــــــان

القلم الساحر
11-17-2003, 04:19 AM
الجوري




كانت بلابل الحب
وعصافير الشوق
تملأ مكانها
أصبحت درعاً لها ضد حجارة يأسٍ ضارب
كانت تطمئنها أنه لن ينساها
سوف يعود
تضحك معها بضحكاتٍ ملؤها الدموع
سوف يأتي إذا غرق قارب اليأس
انتظري قليلاً
لكن دون جدوى
تلتفت يميناً فلا يلوح غير بقايا ألمها
وتدور شمالاً فلا يركن الزاوية إلا خياله
تتحدّث فلا يجيبها إلا صوت أمسه
تركض .. تطلّ من خلف حديقتها
تصطدم بحلم بائس احتضنته أشواقها
تناثرت أشلاؤها في مكان الحادث
روعة الاشتياق كان يقبّلها
تموسق الهواء بمضاربة شعرها المتمايل
غمز القمر لدلال دمعتها
كل شيء غار منها
كل شيء أحبها عروسة لتلك الليلة
حتّى الجدار المحيط خطبها شمعةً لحياته
هبّت نسائم دلالها .. غرقت في دلع صمتها
صاحت زوايا حديقتها .. تصارعت من أجلها
كلّ شيء أرادها ..
غريب أمره .. أم غريبٌ أمرها
تمسمرت نظراتها باتجاه طلعته تنتظر وصوله
رسى قارب أفكارها على شاطئ ضحكته المسافرة
لو امتلكت حضوره بجنون لجنّت
فجأةً
على عتبة الفراق
غرق المكان في صيحاتٍ صامتة
تتوالى دمعات الجدران المحيطة
تتسامى أحزان قلوبنا اليائسة
يرتسم على وجناتها أنفاسٌ مكبّلة
حاول كل من رآها أن يفكّ قيودها
لكن دون جدوى




القلم الصارخ
بأنفاسه
الجوري


عند حضورك
كأنّ ابتساماتنا
ذكرى تتجدّد
وأنفاسٌ تتردّد
تصنع اللقاء
وتهتف للمساء
بشظايا همساتك..المتراقصة
لترتسم على وجنات ليالٍ جديدة
تحفر عباراتها على خدّ حياة سعيدة
تذوب جميعها في دلع هذا المساء
وتنصهر ضحكاتها في دلال اللقاء
خجلاً وشوقاً
فأهلاً بالجوري

القلم الساحر
11-17-2003, 04:24 AM
الجنان



ألقت صاحبتنا بجسدٍ هامدٍ
بين أحضان كرسيها
غادرت أفكارُها محطّة الانتظار
باحثة عن بصيص أمل لمداد ابتسامتها
حتّى خيول شوقها تسابقت للقائه في عناقٍ موهوم
كان حزنها حطامٌ متبعثرٌ في لحظات ذاكرة الماضي
همى غيثها على خدّها الميّت عندما غابت بسمته
فتّشت داخل مقلتها .. أزالت الستار عن أجفانها
صمتت وأطرقت .. صرخت وبكت .. وفي النّهاية

لم يحضر لكن حضرت خيوط الفجر الباكية تلملم دمعها
وتقدّم إليها جثّة حبٍ قد مات
وتحمل إليها جواباً يحمل عنواناً حزيناً : لمَاذا الانتظار
هربت من شبح وحدتها إلى شبحٍ آخر من أحزانها



الكلمة الراقية
ورقيّ الكلمة
الجنان


حضورك يحمله احترامي
وأنفاسك العبقة بشذاها تطيّب كلامي
فأهلاً بحرفك المتوهّج بين حروفي
لك تقديري واحترامي