محبوبة الجنان
01-13-2004, 08:41 AM
كان الليل ساكناً والطرقات خالية..حين دلفت عبر البوابة الزجاجية استقبلتني الأضواء والصخب .. سرتُ..عيون الناس تحدق بي , ولا تغضي..عرق بارد بدأ يتساقط من جبيني.. حذائي ذو الكعب العالي صار يصدر ضربات خِلْتُ أن جميع من في السوق يسمعها.. بدا لي أن خطوي ليس متوازناً, وأن الجميع يعلم أني أرتدي حذاءً عالياً للمرة الأولى داهمني شعور بأن مظهري لا يبدو جميلاً بالرغم من استعدادي الطويل .. انتحيتُ إلى ممر منعزل , أخرجتُ من حقيبتي مرآةً كبيرة , واجهتني الصورة.. عينان تطلان من فتحتي النقاب الواسعتين.. خطوط الكحل الـلامعة والمرسومة بدقة.. خصلة شقراء تطل خفية من أعلى النقاب ..أدرت المرآة جانباً ,برزت الطرحة المنسدلة على الأكتاف .. فصوصها الـلامعة برقت بشكل أرضى غروري .. أطلقتُ تنهيدة ارتياح , ورميتُ المرآة في الحقيبة ..همست لنفسي :كيف يحق لنوال وسارة أن تقولا بأن شكلي لا يعجب أحداً؟؟.. سمعت صوت المرآة وهي ترتطم بشيء صلب , قلّبت الحقيبة ..جهاز التسجيل ؟ كدت انساة؟ أخرجته وضغطت على زره الصغير ثم أعدته برفق ..سأمرُ الآن وجهازي العزيز سيلتقط كل كلمة تقال و.. ستعلم جميع البنات غداً بأني لست أقل منهن في شئ..
خرجتُ..حذائي بدأ يوقع ألحانه على البلاط .. نظرتُ إلى الممرات .. شعرت برعب وأنا أعبرها وحدي . تذكرتُ مظهري ,أحسست بثقة , ومضيت . صفر لي أحدهم طويلاً وأنا أمر بجواره .. لم أعره اهتماماً قدر اهتمامي بالشريط الذي يدور في حقيبتي , تحسست جهاز التسجيل , هل تراه التقطها؟؟... لم أكن أرى ما أمامي .. اصطدمتُ به .. آخر لم أنتبه إليه وقف مبتسماً يحدق بجرأة ويرفض أن يدع لي الطريق . هممتُ بشتمه , تذكرتُ جهاز التسجيل , والبنات الـلاتي سيسمعن غداً رده على شتيمتي , تراجعت .. وقدمت اعتذاراً , بصوت حاولت أن يكون رقيقاً, وأنا أمني نفسي بكلمات أرق , يكسبها جهازي الصغير .. انحرفت يميناً .. تبعني .. يا إلهي كيف أتخلص منه؟ فوجئتُ بآخر يوجه إليه كلمةً نابية , التفتُ .. كان الشخص الأول الذي صفر طويلاً. اشتبكا .. تراجعت مذهولة .. دخلتُ دون وعي ممراً جانبياً منعزلا .. فجأةً هدأت أصواتهما وتبادلا إشارة .. التفتا إليّ معاً .. نظرتُ يميناً ويساراً لم أجد إلا جدران السوق العالية .. التفتُ خلفي , أبصرت البوابة الزجاجية .. انسللتُ مسرعة .. فوجئت بالأرض مجهولة لم تطأها قدمي من قبل .. أدركتُ أني خرجت من بوابة أخرى للسوق لا اعرفها .. رفعت بصري , فإذا بالظلام مطبق والطرقات ساكنة .. استدرتُ نحو البوابة فإذا بهما يقفان دونها وعلى شفتيهما ابتسامه ماكرة.....
وللقصة نهاية ترقبوها.....
خرجتُ..حذائي بدأ يوقع ألحانه على البلاط .. نظرتُ إلى الممرات .. شعرت برعب وأنا أعبرها وحدي . تذكرتُ مظهري ,أحسست بثقة , ومضيت . صفر لي أحدهم طويلاً وأنا أمر بجواره .. لم أعره اهتماماً قدر اهتمامي بالشريط الذي يدور في حقيبتي , تحسست جهاز التسجيل , هل تراه التقطها؟؟... لم أكن أرى ما أمامي .. اصطدمتُ به .. آخر لم أنتبه إليه وقف مبتسماً يحدق بجرأة ويرفض أن يدع لي الطريق . هممتُ بشتمه , تذكرتُ جهاز التسجيل , والبنات الـلاتي سيسمعن غداً رده على شتيمتي , تراجعت .. وقدمت اعتذاراً , بصوت حاولت أن يكون رقيقاً, وأنا أمني نفسي بكلمات أرق , يكسبها جهازي الصغير .. انحرفت يميناً .. تبعني .. يا إلهي كيف أتخلص منه؟ فوجئتُ بآخر يوجه إليه كلمةً نابية , التفتُ .. كان الشخص الأول الذي صفر طويلاً. اشتبكا .. تراجعت مذهولة .. دخلتُ دون وعي ممراً جانبياً منعزلا .. فجأةً هدأت أصواتهما وتبادلا إشارة .. التفتا إليّ معاً .. نظرتُ يميناً ويساراً لم أجد إلا جدران السوق العالية .. التفتُ خلفي , أبصرت البوابة الزجاجية .. انسللتُ مسرعة .. فوجئت بالأرض مجهولة لم تطأها قدمي من قبل .. أدركتُ أني خرجت من بوابة أخرى للسوق لا اعرفها .. رفعت بصري , فإذا بالظلام مطبق والطرقات ساكنة .. استدرتُ نحو البوابة فإذا بهما يقفان دونها وعلى شفتيهما ابتسامه ماكرة.....
وللقصة نهاية ترقبوها.....