وحده وبس
03-16-2005, 07:12 PM
هذي قصه روووووووعه
اسمها
%مائة سؤال ...وسؤال%
يعاندها يتأبط صمتها بحفنه عبارات ساخطه تلهب الهم في صدرها....ثم يتحرش بصبرها ببروده ويدعها تذوب مثل شمعة
تحترق ضياءً
كانت في هطول قسوته تدعي عدم الفهم أو الامبالاه حتى يسكنه القهر..فيحمل جسده بعيداً عنها ليزرعه في تربة الليل, أو على
أرصفة السهر حيث تتسكع خطا أصحابه في جوف الظلام,ليعود..أو لا يعود إليها,المهم أن يثير مقتها.. وكراهيتها..وكل
حقدها,عله يشدها إلى النهايه لتُفرج عنه..لتحرره بعد أن دُفع دفعاً للزواج بها..وبعد أن مشي معها طريقاً كان لا يريد المضي
به أبداً...
ولكن ليته يعلم ذلك الغارق في أتون القسوة..كم يخفق قلبها لطيفه..كم تنغرس ذكراه في جمجمتها..وعظامها,ليته يدرك كم
هي على قاب قوسين أو أدنى من الجنون..ذاك الذي يباغتها في لحظات الحيرة ويكوم في حدقتها مئة سؤال..وسؤال: لماذال
يفعل بها ذلك ..وكيف تُنجيه وتنجو بنفسها من هذيانه..وأين طوق النجاة في العواصف العاتيه التي تموج بها بحاره
الصاخبه!!؟
على ذلك النحو من الشتات تقضي أمسياتها,تتلحف الظلام منتظرة فجر مغاير يعقب ليلها السمردي..
وفي أوقات كثيره..كانت تعود إلى البداية..إلى أيام الصبا المشرقه,حيث كانت حسناء يانعة ينبض قلبها
الغض..بالحياة..والأمل..وبوجه "سامح" ابن خالتها الوسيم,قالت لها خالتها وهي تضمها بحنان لتطلق شرارتها في الحريق
المتأجج حاليا:
-أنت جميلة الجميلات يا "فاتن"..ولن تكوني إلا لابني إن شاء الله..
أوقفت "فاتن" حينئذ حلم المرأه العنيده بجمله حاسمه..قالت تحاول الرفض:
-ولكني سمعت يا خلتي أن "سامح" متعلق ب"آمال" ابنة عمه ويريد خطبتها..لا يا خالتي..لن أتزوجه وفتاة غيري تسكن قلبه..
قالت خالتها بعناد:
-لن تكون ابنة"مريم" له مادمت حيه على الأرض..وأنت ستكونين زوجته...!!!
في ذلك الزمن كانت في صراع مع الفرح والخوف,بين أن تكون له وتسعد قلبها وترضي خالتها,وبين أن تحكم على نفسها
بالشقاء..
تلك هي الحقيقه,ما تزوجها "سامح" الا لينال رضا أمه الغاضبه..ولعله أراد أن يثأر منها لأنها السبب في حرمانه من حبه
القديم,اجل..سامح لم يكن ليحبها أبدا حتى وأن كانت تهيم به عشقا,إذن..فما الذي يحدوها على البقاء في حياته..وما هذا الذي
يرغمها على ان تظل ذليله في عتمة حياته مثل شيء يملكه ويرميه في سرداب مقفل..أهو الحب؟؟
لا تريده فنيران فراقه خيرا من هذا العذاب الذي تتجرع منه سم الحياة حتى الموت..
--------------------------------------------
على غير عادته..عاد مبكرا في تلك الليله ليأخذ أوراقا ويمضي,كانت هي قد انتهت لتوها من جمع أغراضها الخاصه وعلى
وشك أن تخطو خطوة واحدة لتخرج من حياته إلى الأبد..
لكنه وكالعاده بادرها بسخرية لاذعه:
-إلى اين يا سيده..هل أنت عازمة على الهجرة..أم السفر إلى مكان لا عودة منه؟
لم تجبه متحاشية الشجار,فاقترب منها مغاضبا يهزها بعنف:
-إنني أكلمك..فلم لا تجيبين..هل أصابك الخرس؟؟
لم تحسب حسابا أن تفاجئها دموعها على هذا الشكل وفي أول مواجهة بينهما,قالت بخوف وبصوت مخنوق:
-إنني ذاهبه إلى بيت أبي..كي أريحك مني..
قال يمعن في تجريحها:
-ولماذا لم تفعلينها من قبل..لماذا الآن..؟
أجابته وهي تجاهد لكبح جماح دموعها:
-لم يفت الأوان بعد يا "سامح"..يمكنك أن تطلقني وتتزوج "آمال"..فهي ما زالت تنتظرك..وصدقني..سأبارك هذا الزواج
بنفس راضيه..
حديثها صفعه بذهول قاتل..وعلى غير توقع منها..وجدت ملامحه القاسيه تنبسط وتتبدل..وكأن وجها أخر أشد لطفا حل محل
محياه المستبد..قال بشرود:
-لا فائده يا "فاتن"..حتى "آمال" لا أريدها..كانت مجرد حلم وانتهى..
سألته بلطف تحاول إقناعه:
-لماذا يا عزيزي..أليست هي من تحتل قلبك منذ زمن..فلم لا تحقق حلمك القديم؟
الفرصه تأتيه على طبق من ذهب-لكنه بدا غير متحمس لها- كل ما كان يحيره هي تلك التي تقف امامه,نظر إليها..تأملها
مطولا..ولم تفهم هي معنى نظرته..ولم تعلم بأنه يطالعها وكأنه يراها لأول مره..كان يحاول استشفاق ما بداخلها..ليمسك
حزنها بيديه ويكفر عن جريمته في حقها,شعر فجأة بأنها مخلوق جميل وساحر..مخلوق كان هو يتلذذ بتعذيبه..حينئذ تفجر في
رأسه سؤال غريب,قال بعد أن تنهد:
-أأنت تقولين ذلك يا "فاتن" ..أأنت من يدفعني إليها..إلى غريمتك..!!
قالت بحزن:
-المهم أن تجد ضالتك من السعاده..وطالما أنت سعيد..إذن فأنا اسعد إنسانه في الوجود..
قال بشرود:
-أرأيت يا "فاتن"..لست أنا فقط..أنت أيضا لم تحبيني يوماً!
صرخت بجنون:
-لا يا "سامح"..أنت مخطئ..ولا تعلم من تكون انت بالنسبة لي..إنني أحمل لك أجمل المشاعر..حتى "آمال" لا يمكن ان
تحبك مثلي..
سألها بدهشه:
-إذن..لماذا ترحلين..؟؟
قالت وهي تبكي بمراره:
-لأمنحك فرصه لم تعط قبلها..كي تحقق أجمل حلم في حياتك..
قال وهو يبتسم لها ابتسامه دافئه ويحتضن وجهها بعيني الحانيتين:
-أتعلمين..منذ الآن وصاعدا ستصبحين أنت أجمل حلم في حياتي..
أوشكت على الإغماء..لم تدر ماذا تفعل..أتضحك أم تبكي أم تصرخ..تلعثمت وأخذ وجهها يحمر خجلا:
-ماذا...كيف..؟؟!!
همس يرمق المدى مغلقا أهدابه كستار ينزل على قصة قديمة:
-لأنني اكتشفت الآن.. الآن فقط..أنني أهيم بك أيضا..
النهــــــــــــــــــــــــــــــــايه
هذي احلى القصص عندي وارجو انها تعجبكم وهي للكاتبه:سحر الناجي من كتاب:حكايات خلف الأبواب
اسمها
%مائة سؤال ...وسؤال%
يعاندها يتأبط صمتها بحفنه عبارات ساخطه تلهب الهم في صدرها....ثم يتحرش بصبرها ببروده ويدعها تذوب مثل شمعة
تحترق ضياءً
كانت في هطول قسوته تدعي عدم الفهم أو الامبالاه حتى يسكنه القهر..فيحمل جسده بعيداً عنها ليزرعه في تربة الليل, أو على
أرصفة السهر حيث تتسكع خطا أصحابه في جوف الظلام,ليعود..أو لا يعود إليها,المهم أن يثير مقتها.. وكراهيتها..وكل
حقدها,عله يشدها إلى النهايه لتُفرج عنه..لتحرره بعد أن دُفع دفعاً للزواج بها..وبعد أن مشي معها طريقاً كان لا يريد المضي
به أبداً...
ولكن ليته يعلم ذلك الغارق في أتون القسوة..كم يخفق قلبها لطيفه..كم تنغرس ذكراه في جمجمتها..وعظامها,ليته يدرك كم
هي على قاب قوسين أو أدنى من الجنون..ذاك الذي يباغتها في لحظات الحيرة ويكوم في حدقتها مئة سؤال..وسؤال: لماذال
يفعل بها ذلك ..وكيف تُنجيه وتنجو بنفسها من هذيانه..وأين طوق النجاة في العواصف العاتيه التي تموج بها بحاره
الصاخبه!!؟
على ذلك النحو من الشتات تقضي أمسياتها,تتلحف الظلام منتظرة فجر مغاير يعقب ليلها السمردي..
وفي أوقات كثيره..كانت تعود إلى البداية..إلى أيام الصبا المشرقه,حيث كانت حسناء يانعة ينبض قلبها
الغض..بالحياة..والأمل..وبوجه "سامح" ابن خالتها الوسيم,قالت لها خالتها وهي تضمها بحنان لتطلق شرارتها في الحريق
المتأجج حاليا:
-أنت جميلة الجميلات يا "فاتن"..ولن تكوني إلا لابني إن شاء الله..
أوقفت "فاتن" حينئذ حلم المرأه العنيده بجمله حاسمه..قالت تحاول الرفض:
-ولكني سمعت يا خلتي أن "سامح" متعلق ب"آمال" ابنة عمه ويريد خطبتها..لا يا خالتي..لن أتزوجه وفتاة غيري تسكن قلبه..
قالت خالتها بعناد:
-لن تكون ابنة"مريم" له مادمت حيه على الأرض..وأنت ستكونين زوجته...!!!
في ذلك الزمن كانت في صراع مع الفرح والخوف,بين أن تكون له وتسعد قلبها وترضي خالتها,وبين أن تحكم على نفسها
بالشقاء..
تلك هي الحقيقه,ما تزوجها "سامح" الا لينال رضا أمه الغاضبه..ولعله أراد أن يثأر منها لأنها السبب في حرمانه من حبه
القديم,اجل..سامح لم يكن ليحبها أبدا حتى وأن كانت تهيم به عشقا,إذن..فما الذي يحدوها على البقاء في حياته..وما هذا الذي
يرغمها على ان تظل ذليله في عتمة حياته مثل شيء يملكه ويرميه في سرداب مقفل..أهو الحب؟؟
لا تريده فنيران فراقه خيرا من هذا العذاب الذي تتجرع منه سم الحياة حتى الموت..
--------------------------------------------
على غير عادته..عاد مبكرا في تلك الليله ليأخذ أوراقا ويمضي,كانت هي قد انتهت لتوها من جمع أغراضها الخاصه وعلى
وشك أن تخطو خطوة واحدة لتخرج من حياته إلى الأبد..
لكنه وكالعاده بادرها بسخرية لاذعه:
-إلى اين يا سيده..هل أنت عازمة على الهجرة..أم السفر إلى مكان لا عودة منه؟
لم تجبه متحاشية الشجار,فاقترب منها مغاضبا يهزها بعنف:
-إنني أكلمك..فلم لا تجيبين..هل أصابك الخرس؟؟
لم تحسب حسابا أن تفاجئها دموعها على هذا الشكل وفي أول مواجهة بينهما,قالت بخوف وبصوت مخنوق:
-إنني ذاهبه إلى بيت أبي..كي أريحك مني..
قال يمعن في تجريحها:
-ولماذا لم تفعلينها من قبل..لماذا الآن..؟
أجابته وهي تجاهد لكبح جماح دموعها:
-لم يفت الأوان بعد يا "سامح"..يمكنك أن تطلقني وتتزوج "آمال"..فهي ما زالت تنتظرك..وصدقني..سأبارك هذا الزواج
بنفس راضيه..
حديثها صفعه بذهول قاتل..وعلى غير توقع منها..وجدت ملامحه القاسيه تنبسط وتتبدل..وكأن وجها أخر أشد لطفا حل محل
محياه المستبد..قال بشرود:
-لا فائده يا "فاتن"..حتى "آمال" لا أريدها..كانت مجرد حلم وانتهى..
سألته بلطف تحاول إقناعه:
-لماذا يا عزيزي..أليست هي من تحتل قلبك منذ زمن..فلم لا تحقق حلمك القديم؟
الفرصه تأتيه على طبق من ذهب-لكنه بدا غير متحمس لها- كل ما كان يحيره هي تلك التي تقف امامه,نظر إليها..تأملها
مطولا..ولم تفهم هي معنى نظرته..ولم تعلم بأنه يطالعها وكأنه يراها لأول مره..كان يحاول استشفاق ما بداخلها..ليمسك
حزنها بيديه ويكفر عن جريمته في حقها,شعر فجأة بأنها مخلوق جميل وساحر..مخلوق كان هو يتلذذ بتعذيبه..حينئذ تفجر في
رأسه سؤال غريب,قال بعد أن تنهد:
-أأنت تقولين ذلك يا "فاتن" ..أأنت من يدفعني إليها..إلى غريمتك..!!
قالت بحزن:
-المهم أن تجد ضالتك من السعاده..وطالما أنت سعيد..إذن فأنا اسعد إنسانه في الوجود..
قال بشرود:
-أرأيت يا "فاتن"..لست أنا فقط..أنت أيضا لم تحبيني يوماً!
صرخت بجنون:
-لا يا "سامح"..أنت مخطئ..ولا تعلم من تكون انت بالنسبة لي..إنني أحمل لك أجمل المشاعر..حتى "آمال" لا يمكن ان
تحبك مثلي..
سألها بدهشه:
-إذن..لماذا ترحلين..؟؟
قالت وهي تبكي بمراره:
-لأمنحك فرصه لم تعط قبلها..كي تحقق أجمل حلم في حياتك..
قال وهو يبتسم لها ابتسامه دافئه ويحتضن وجهها بعيني الحانيتين:
-أتعلمين..منذ الآن وصاعدا ستصبحين أنت أجمل حلم في حياتي..
أوشكت على الإغماء..لم تدر ماذا تفعل..أتضحك أم تبكي أم تصرخ..تلعثمت وأخذ وجهها يحمر خجلا:
-ماذا...كيف..؟؟!!
همس يرمق المدى مغلقا أهدابه كستار ينزل على قصة قديمة:
-لأنني اكتشفت الآن.. الآن فقط..أنني أهيم بك أيضا..
النهــــــــــــــــــــــــــــــــايه
هذي احلى القصص عندي وارجو انها تعجبكم وهي للكاتبه:سحر الناجي من كتاب:حكايات خلف الأبواب